الرابع
أن مقتضى الأصل ترتيب الشاك جميع ما هو من آثار الفعل الصحيح عنده ، فلو صلى شخص على ميت سقط عنه ، ولو غسل ثوبا بعنوان التطهير حكم بطهارته وإن شك في شروط الغسل ـ من إطلاق الماء ، ووروده على النجاسة ـ لا إن علم بمجرد غسله ، فإن الغسل من حيث هو ليس فيه صحيح وفاسد (١) ، ولذا لو شوهد من يأتي بصورة عمل ـ من صلاة أو طهارة أو نسك حج ـ ولم يعلم قصده تحقق هذه العبادات لم يحمل على ذلك.
نعم لو أخبر بأنه كان بعنوان تحققه أمكن قبول قوله من حيث أنه
__________________
(١) لأن الصحة والفساد وصفان إضافيان ينتزعان من ترتب الأثر المجعول وعدمه ، فلو لم يكن للشيء أثر لا ينتزع له عنوان الصحة حتى يحرز بالأصل. وعليه فلو دار الأمر الواقع بين ما لا أثر له وما له الأثر ، فأصالة الصحة لا تقتضي كونه مما له الأثر ، لأنها لا تحرز موضوعها. نعم لو علم بالقصد إلى ما له الأثر ـ كالتطهير ـ فأصالة الصحة تقتضي ترتبه.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
