الموضع الخامس
ذكر بعض الأساطين أن الشك في الشروط بالنسبة إلى الفراغ عن المشروط ، بل الدخول فيه ، بل الكون على هيئة الداخل (١) حكم (٢) الأجزاء في عدم الالتفات ، فلا اعتبار بالشك في الوقت والقبلة واللباس والطهارة بأقسامها والاستقرار ونحوها بعد الدخول في الغاية. ولا فرق بين الوضوء وغيره. انتهى. وتبعه بعض من تأخر عنه ،
واستقرب في مقام آخر إلغاء الشك في الشرط بالنسبة إلى غير ما دخل فيه من الغايات (٣).
__________________
(١) كما لو شك في الوضوء وهو متهيئ للدخول في الصلاة. وكأن وجه إلغاء الشك في مثل ذلك صدق التجاوز والمضي ، بناء على أن المعيار فيه مضي المحل ولو من جهة العادة ، فإن التهيؤ للصلاة لا يكون عادة إلا بعد الوضوء. وقد سبق الإشكال فيه في الموضع الثاني.
(٢) خبر (إن الشك في الشروط) والعبارة لا تخلو عن اضطراب أو نقص. ولعل الأولى أن يقول : بحكم الشك في الأجزاء.
(٣) فلو صلى ثم شك في الوضوء بنى على تحققه ، بحيث له الدخول في صلاة أخرى أو مس كتابة القرآن أو نحوهما من دون حاجة إلى إحداث وضوء.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
