كما يشير إليه قوله عليهالسلام في ذيل رواية حفص بن غياث الدالة على الحكم بالملكية على ما في يد المسلمين : «ولو لا ذلك لما قام للمسلمين سوق» (١). فالأظهر أيضا تقديمها على الاستصحاب ، إذ لو لا هذا لم يجز التمسك بها في أكثر المقامات ، فيلزم المحذور المنصوص ، وهو اختلال السوق وبطلان الحقوق (٢) ، إذ الغالب العلم بكون ما في اليد مسبوقا بكونه ملكا للغير (٣) ، كما لا يخفى.
وأما حكم المشهور بأنه لو اعترف ذو اليد بكونه سابقا ملكا للمدعى انتزع منه العين ، إلا أن يقيم البينة على انتقالها إليه ، فليس من تقديم الاستصحاب ، بل لأجل أن دعواه الملكية في الحال إذا انضمت إلى إقراره بكونه قبل ذلك للمدعي يرجع إلى دعوى انتقالها إليه ، فينقلب مدعيا
__________________
(١) هذا ظاهر في بيان المحذور اللازم من عدم اعتبار اليد ، لا في الغرض الموجب لاعتبارها.
(٢) هذا وإن اقتضى تقديم اليد على الاستصحاب ، إلا أنه لا يقتضي حكومتها عليه ، كما ذكره المصنف قدسسره في صدر الدعوى ، بل يمكن دعوى أن دليل اعتبار اليد مخصص لدليل الاستصحاب ، لا حاكم عليه.
هذا ويمكن التمسك للعمل باليد في مورد الاستصحاب بما سبق في وجه تقديم الأمارات على الاستصحاب. فلاحظ.
(٣) بل لو لم يحرز ذلك ـ كما لو احتمل ما في اليد نماء لملك صاحبها لا منتقلا إليه بسبب مملك ـ أمكن الرجوع لاستصحاب عدم تملكه له بناء على ما هو الظاهر من جريان استصحاب العدم الأزلي.
(٤) لا وجه لانقلابه مدعيا مع فرض حجية اليد في إثبات الملكية الفعلية ،
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
