المقام الثاني
في بيان تعارض الاستصحاب مع القرعة
وتفصيل القول فيها يحتاج إلى بسط لا يسعه الوقت. ومجمل القول فيها :
أن ظاهر أخبارها أعم من جميع أدلة الاستصحاب (١) ، فلا بد من تخصيصها بها ، فيختص القرعة بموارد لا يجري فيها الاستصحاب.
نعم القرعة واردة على أصالة التخيير وأصالتي الإباحة والاحتياط إذا كان مدركها العقل (٢). وإن كان مدركهما تعبد الشارع بهما في مواردهما
__________________
(١) لعله لمثل : «القرعة لكل أمر مشكل». و: «كل مجهول ففيه القرعة» فإن اللسان المذكور أعم من جميع أدلة الأصول الشرعية ، لاختصاص الأدلة المذكورة بخصوصية زائدة على الجهل ، كالعلم بالحالة السابقة في الاستصحاب ، والشك بالتكليف في البراءة ، فلا بد من تخصيصها لإطلاق دليل القرعة أو عمومه.
(٢) لأن حكم العقل بما مختص إذا لم يرد من الشارع الأقدس بيان مؤمن من
١٦٧
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
