الموضع السادس
أن الشك في صحة الشيء المأتي به حكمه حكم الشك في الإتيان ، بل هو هو لأن مرجعه إلى الشك في وجود الشيء الصحيح (١). ومحل الكلام ما لا يرجع فيه الشك إلى الشك في ترك بعض ما يعتبر في الصحة (٢) ، كما
__________________
(١) لكن الإرجاع المذكور خلاف ظاهر الأدلة الآتية ، فإن ظاهر مثل قوله عليهالسلام : «كلما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فأمضه ، كما هو ...» هو عدم الاعتناء بالشك في صحة ما وقع بالبناء على الصحة ، لا عدم الاعتناء بالشك في وجود الصحيح بالبناء على وقوع الصحيح.
مع أن الإرجاع المذكور لا ينفع إلا مع فرض التجاوز عن محل الإتيان بالشيء الصحيح ، كما لو شك في صحة الصلاة بعد خروج الوقت ، أما مع عدمه ، فلا مجال لجريان القاعدة لعدم تحقق موضوعها بالإضافة إليه وإن تحقق موضوعها بالإضافة إلى الصحة ، لأن محل الصحة هو الفعل الواقع المجهول الحال ، فيصدق المضي بالإضافة إلى الصحة بالفراغ عنه ولا يصدق بالإضافة إلى نفس وقوع الصحيح ، لبقاء وقته ومحله. فلاحظ.
(٢) إذ في مثل ذلك يكفي جريان القاعدة بالإضافة إلى المشكوك ، فلا يحتاج معه إلى التعبد بالصحة ، كما لو كان منشأ الشك في صحة الصلاة هو احتمال ترك الركوع ، فإن إحراز الركوع بالقاعدة حاكم بصحة الصلاة بلا حاجة إلى إحراز الصحة.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
