الخامس
إن الثابت من القاعدة المذكورة الحكم بوقوع الفعل بحيث يترتب عليه الآثار الشرعية المترتبة على العمل الصحيح ، أما ما يلازم الصحة من الأمور الخارجة عن حقيقة الصحيح فلا دليل على ترتبها عليه ، فلو شك في أن الشراء الصادر من الغير كان بما لا يملك كالخمر والخنزير أو بعين من أعيان ما له فلا يحكم بخروج تلك العين من تركته بل يحكم بصحة الشراء وعدم انتقال شيء من تركته إلى البائع ، لأصالة عدمه (١).
__________________
(١) هذا مبني على عدم إحراز دليل التعبد للتعبد بلازم مجراه ولو كان مورده أمارة لا أصلا ، كما يذكر في اليد أيضا ، فإنه لو علم من حال زيد أنه لا يهب ولا يبيع ناقته من عمرو إلا بالفرس ، فرأينا الناقة في يد عمرو ، فإنه لا يحكم بمقتضى اليد بخروج الفرس عن ملكه وتملك زيد لها. والعمدة في ذلك قصور الدليل عن إثبات اللوازم المذكورة ، إذ ليس الدليل عليه إلا السيرة ولم يثبت قيامها على ترتيب اللوازم المذكورة. وليس الدليل عليها لفظيا حتى ينظر في تمامية إطلاقه بنحو يشمل اللوازم وعدمها.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
