كالمقبولة الآمرة بالرجوع إلى المرجحات ثم بالإرجاء حتى يلقى الإمام ، فيكون وجوب الرجوع إلى الإمام بعد فقد المرجحات. والظاهر لزوم طرحها ، لمعارضتها بالمقبولة الراجحة عليها (١) ، فيبقى إطلاقات الترجيح سليمة (٢)
الثالث : أن مقتضى القاعدة تقييد إطلاق ما أقتصر فيها على بعض المرجحات بالمقبولة (٣) ، إلا أنه قد يستبعد ذلك ، لورود تلك المطلقات في
__________________
ذلك ويضطر إلى العمل ، فيكون لاختلاف الأخبار في ذلك أثر عملي.
(١) كأنه للتباين بينهما بناء على ما ذكره المصنف في معنى رواية سماعة ، وحيث كانت المقبولة أقوى سندا تعين العمل عليها وطرح رواية سماعة. لكن عرفت الأشكال فيما ذكره المصنف قدسسره ، وأن مفاد رواية سماعة هو التوقف مع التمكن ، والمقبولة ليست صريحة في خصوص صورة التمكن من التوقف ، فتكون كسائر المطلقات أعم من رواية سماعة من هذه الجهة لا مباينة لها. فيتعين العمل برواية سماعة لو فرض اعتبار سندها.
والذي ينبغي أن يقال : مقتضى الجمع العرفي بين رواية سماعة والمقبولة هو تقييد المقبولة بها ، فيكون المتحصل منهما : أنه مع عدم الضرورة العرفية للعمل يتوقف عملا برواية سماعة المقيدة للمقبولة ونحوها من روايات الترجيح ، ولا يرجع الترجيح إلا مع الضرورة. لكن من القريب جدا حمل الأمر بالتوقف مع عدم الضرورة في رواية سماعة على الاستحباب. أو على صورة التمكن من لقاء الإمام عليهالسلام كما أشرنا إليه في تعقيب الرواية عند ذكر المصنف قدسسره لها. فلاحظ.
(٢) مع فرض رجحان المقبولة يكون العمل بها معتضدة بالإطلاقات لا بالإطلاقات فقط. فتأمل.
(٣) لأنها أجمع النصوص للمرجحات ، حيث اشتملت على الترجيح بالشهرة
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
