الثالث (١) : ما رواه الصدوق بإسناده عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام في حديث طويل قال فيه :
«فما ورد عليكم من حديثين مختلفين فاعرضوهما على كتاب الله فما كان في كتاب الله موجودا حلالا أو حراما فاتبعوا ما وافق الكتاب ، وما لم يكن في الكتاب فاعرضوهما على سنن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فما كان في السنة موجودا منهيا عنه نهي الحرام أو مأمورا به عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أمر إلزام فاتبعوا ما وافق نهي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وأمره ، وما كان في السنة نهى إعافة أو كراهة (٢) ثم كان الخبر خلافه فذلك رخصة في ما عافه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أو كرهه ولم يحرمه ، وذلك الذي يسع الأخذ بهما جمعا ، أو بأيهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والأتباع والرد إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم. وما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه فردوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك ، ولا تقولوا فيه بآرائكم وعليكم بالكف والتثبت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا».
الرابع : ما عن رسالة القطب الراوندي بسنده الصحيح عن الصادق عليهالسلام :
__________________
(١) هذا هو خبر العيون المتقدم منا التعرض له عند الكلام في أخبار التخيير.
(٢) هذا كأنه يرجع إلى ترجح الدليل الناص على الإباحة على الدليل الظاهر في النهي ، وهو من موارد الترجيح الدلالي الذي يقتضيه الجمع العرفي ، ولا دخل له مجمل الكلام.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
