مقام الحاجة (١) ، فلا بد من جعل المقبولة كاشفة عن قرينة متصلة فهم منها الإمام عليهالسلام أن مراد الراوي تساوي الروايتين من ساير الجهات ، كما يحمل إطلاق أخبار التخيير على ذلك.
الرابع : أن الحديث الثاني عشر الدال على نسخ الحديث بالحديث على تقدير شموله للروايات الإمامية (٢) ـ بناء على القول بكشفهم عليهمالسلام عن الناسخ الذي أودعه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عندهم ـ هل هو مقدم على باقي الترجيحات ، أو مؤخر؟ وجهان.
__________________
وموافقة الكتاب ومخالفة العامة ، وقد أقتصر في أكثر النصوص على الأخيرين أو الأخير فقط.
نعم قد اشتملت مرفوعة زرارة على الترجيح بصفات الراوي وبالاحتياط ، كما اشتملت بعض النصوص على التراجيح بالتأخر الزماني. لكن المرفوعة قد عرفت ضعف سندها ، والنصوص التي اشتملت على الترجيح بالتأخر الزماني سيأتي الكلام فيها.
(١) هذا لا يختص بتلك المطلقات ، بل هو جار في أكثر المطلقات الواردة في الشرع ، وما ذكره المصنف قدسسره من كشف المقيد عن احتفاف المطلق بالقرينة جار فيها أيضا ، كما يأتي قريب منه في المقام الرابع.
(٢) عرفت عند التعرض للحديث أنه غير وارد في مقام الترجيح. مع أنه لا معنى لتوهم شموله للروايات الإمامية ، لاختصاص السؤال فيه بالروايات المروية عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.
نعم لو أستفيد منه الترجيح باحتمال النسخ مطلقا كان اللازم شموله للروايات الإمامية لو فرض جريان النسخ فيما تضمنته من الأحكام. وكذا بناء على التعدي عن المرجحات المنصوصة. كما أشرنا إليه هناك. فلاحظ.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
