مخبر عادل (١) أو من حيثية أخرى (٢).
وقد يشكل الفرق بين ما ذكر من الاكتفاء بصلاة الغير على الميت بحمله على الصحيح وبين الصلاة عن الميت تبرعا أو بالإجارة ، فإن المشهور عدم الاكتفاء بها إلا أن يكون عادلا.
ولو فرق بينهما بأنا لا نعلم وقوع الصلاة من النائب في مقام إبراء الذمة وإتيان الصلاة على أنه صلاة ، لاحتمال تركه لها بالمرة. أو إتيانه بمجرد الصورة لا بعنوان أنها صلاة عنه (٣). اختص الإشكال بما إذا علم من حاله كونه في مقام الصلاة وإبراء ذمة الميت ، إلا أنه يحتمل عدم مبالاته بما يخل بالصلاة كما يحتمل ذلك في الصلاة على الميت ، إلا أن يلتزم بالحمل على الصحة في هذه الصورة (٤).
وقد حكم بعضهم باشتراط العدالة فيمن توضأ العاجز عن الوضوء
__________________
(١) هذا موقوف على عموم حجية خبر العادل للموضوعات.
(٢) مثل كونه لا يعلم إلا من قبله. أو كونه وكيلا في العمل ، لأن من المسلّم عندهم قبول قول الوكيل فيما وكل فيه كالأمين. لكن هذا مختص بالوكيل والأمين ، ولا يعم غيره كالمتبرع.
نعم لا يبعد البناء على حجية ظاهر الحال لو كان في مقام المحافظة على ما له الدخل في صحة العمل ، إلا مع وجود ما يوجب التهمة والريبة. فلاحظ.
(٣) لكن هذا الاحتمال يأتي في الصلاة على الميت أيضا ، فلا بد أن يكون البناء على الصحة فيما لو علم من حاله أنه في مقام الصلاة أو قامت حجة على ذلك ، كخبره أو ظهور حاله على ما سبق الكلام فيه.
(٤) كما هو الظاهر. لما عرفت من الدليل على أصالة الصحة في أمثال ذلك.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
