الملك من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، مع أنه قد يقال إنها حينئذ صارت مدعية لا تنفعها (١) اليد.
وكيف كان فاليد على تقدير كونها من الأصول التعبدية أيضا مقدمة على الاستصحاب وإن جعلناه من الأمارات الظنية ، لأن الشارع نصبها في
__________________
شهودا أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم جعله لها ، وإلا فلا حق لها فيه.
فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : يا أبا بكر تحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين؟ قال : لا. قال عليهالسلام : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ثم ادعيت أنا فيه من تسأل البينة؟ قال : إياك أسأل البينة. قال عليهالسلام : فما بال فاطمة سألتها البينة على ما في يدها وقد ملكته في حياة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وبعده ، ولم تسأل المسلمين بينة على ما ادعوه شهودا كما سألتني على ما ادعيت عليهم؟ فسكت أبو بكر ، فقال عمر : يا علي دعنا من كلامك ، فإنا لا نقوى على حجتك ...» ورواه في الوسائل في الصحيح عن عثمان بن عيسى وحماد بن عثمان في كتاب القضاء باب ٢٥ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى حديث : ٢.
(١) لا يخفى الفرق بين مورد الرواية وما سبق :
أولا : بأن منكر السبب المملك في المقام ليس هو صاحب اليد الأولى وهو رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نظير الوارث والموصى له ونحوهما ، وذلك لا يكفي.
نعم ربما أدعي الإجماع على أن إنكار الوارث للسبب بمنزلة إنكار مورثه ، فإن تم لزم الاقتصار عليه وعدم التعدي إلى مورد الرواية ، حيث إن المسلمين ليسوا ورثة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وإن ترتب حقهم على ملك رسول الله بناء على الحديث المختلق.
وثانيا : أن إنكارهم للنحلة لا يبتني على العلم بعدمها بل على الجهل بها ، ولذا طلبوا البينة من الصديقة الطاهرة ، وقد عرفت قرب اختصاص ما سبق بما إذا كان الإنكار راجعا إلى تكذيب صاحب اليد الفعلية في دعوى السبب. فلاحظ.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
