يتضمن الحظر والآخر الإباحة ، والأخذ بما يقتضى الحظر أو الإباحة ، فلا يمكن الاعتماد عليه على ما نذهب إليه من الوقف ، لأن الحظر والإباحة جميعا عندنا مستفادان من الشرع ولا ترجيح بذلك ، وينبغي لنا الوقف بينهما جميعا أو [وخ. ل] يكون الإنسان مخيرا في العمل بأيهما شاء» انتهى.
ويمكن الاستدلال لترجيح الحظر بما دل على وجوب الاخذ بما فيه الاحتياط من الخبرين (١) ، وإرجاع ما ذكروه من الدليل إلى ذلك (٢) فالاحتياط وإن لم يجب الأخذ به في الاحتمالين المجردين عن الخبر ، إلا أنه يجب الترجيح به عند تعارض الخبرين.
وما ذكره الشيخ إنما يتم لو أراد الترجيح بما يقتضيه الأصل ، لا بما ورد التعبد به من الأخذ بأحوط الخبرين (٣).
مع أن ما ذكره من استفادة الحظر أو الإباحة من الشرع لا ينافي ترجيح أحد الخبرين بما دل من الشرع (٤) على أصالة الإباحة ، مثل
__________________
(١) تقدم من المصنف قدسسره في المسألة الثالثة من مسائل دوران الأمر بين الحرمة وغير الوجوب أن الدليل على ذلك مختص بالمرفوعة ، وأن ضعف سندها مانع من الرجوع إليها في ذلك. فراجع.
(٢) لا يخفى أن الحديثين المتقدمين غير واردين في خصوص تعارض الأدلة ، بل يبعد حملهما على خصوص ذلك.
(٣) فكلامه السابق إنما يصلح الرجوع إليه مع قطع النظر عن الأدلة الخاصة.
(٤) لأن الحكم بأحدهما ـ حينئذ ـ مستفاد من الشرع فلا ينافي كونهما توقيفيين
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
