[المرجحات الجهتية]
وأما الترجيح من حيث وجه الصدور :
بأن يكون أحد الخبرين مقرونا بشيء يحتمل من أجله أن يكون الخبر صادرا على وجه المصلحة المقتضية لبيان خلاف حكم الله الواقعي من تقية أو نحوها من المصالح. فهي وإن كانت غير محصورة في الواقع ، إلا أن الذي بأيدينا أمارة التقية ، وهي مطابقة ظاهر الخبر لمذهب أهل الخلاف ، فيحتمل صدور الخبر تقية عنهم احتمالا غير موجود في الخبر الآخر.
قال في العدة : «إذا كان رواة الخبرين متساويين في العدد عمل بأبعدهما من قول العامة وترك العمل بما يوافقه» انتهى.
وقال المحقق في المعارج بعد نقل العبارة المتقدمة عن الشيخ :
«والظاهر أن احتجاجه في ذلك برواية رويت عن الصادق عليهالسلام ، وهو إثبات مسألة علمية (١) بخبر الواحد. ولا يخفى عليك ما فيه. مع أنه قد طعن فيه فضلاء من الشيعة ، كالمفيد وغيره.
__________________
(١) يعني : يعتبر فيها العلم ، ولا يكفي فيها الظن. ولعل الوجه في ذلك دعوى أنها مسألة أصولية ، على ما تردد في كلماتهم من أن المسألة الأصولية لا يكفي فيها الظن. وقد أشرنا إلى الإشكال في ذلك في بعض ما تقدم.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
