الثاني
أن بعض المحدثين ـ كصاحب الحدائق ـ وإن لم يشترط في التقية موافقة الخبر لمذهب العامة لأخبار تخيلها دالة على مدعاه سليمة عما هو صريح في خلاف ما ادعاه ، إلا أن الحمل على التقية في مقام الترجيح لا يكون إلا مع موافقة أحدهما ، إذ لا يعقل حمل أحدهما بالخصوص على التقية وإن كانا مخالفين لهم (١).
فمراد المحدث المذكور ليس الحمل على التقية مع عدم الموافقة في مقام الترجيح ، كما أورده عليه بعض الأساطين في جملة المطاعن على
__________________
(١) كأنه لعدم المرجح لأحدهما بالخصوص بعد مخالفتهما معا لهم. لكن لا مانع من ثبوت المرجح لأحدهما في ذلك ، لقيام بعض القرائن الموجبة لاختصاصه باحتمال الصدور تقية بالمعنى الذي ذكره صاحب الحدائق قدسسره.
نعم هذا خارج عن المرجح المنصوص ، وهو مخالفة العامة أو كون حكامهم إليه أميل ، كما تضمنته النصوص المتقدمة. إلا أن مبنى كلام المصنف قدسسره على التعدي عن المرجحات المنصوصة.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
