الأمر الثاني
أن الظاهر من المحقق الثاني أن أصالة الصحة إنما يجري في العقود بعد استكمال العقد للأركان (١).
قال في جامع المقاصد فيما لو اختلف الضامن والمضمون له ، فقال الضامن : ضمنت وأنا صبي ، بعد ما رجح تقديم قول الضامن ما هذا لفظه :
فإن قلت : للمضمون له أصالة الصحة في العقود ، وظاهر حال
__________________
(١) لا يخفى أن عبارة جامع المقاصد وإن تضمنت الأركان ، إلا أنها واردة في الشك في البلوغ ، والبلوغ ليس من الأركان بل من الشروط. وأما الأركان فهي التي يقوم بها العقد ، كالقصد والعوضين في البيع ولا يظن من أحد الالتزام بجريان أصالة الصحة بنحو يقتضي إحراز شيء منها ، كما يأتي فيما مثل به من الفراغ في كون المبيع هو الحر أو العبد.
والحاصل : أن الاستشهاد على عدم إحراز الأصل للبلوغ بأن الأصل لا يجري مع الشك في الأركان في غير محله. فلاحظ.
١٣٤
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
