مندفع : بأن الشك في الأصلين مسبب عن العلم الإجمالي بتخصيص أحدهما (١).
وكيف كان فالاستصحابان المتعارضان على قسمين :
القسم الأول :
ما إذا كان الشك في مستصحب أحدهما مسببا عن الشك في الآخر. واللازم في تقديم الشك السببي وإجراء الاستصحاب فيه ورفع اليد عن الحالة السابقة للمستصحب الآخر.
مثاله : استصحاب طهارة الماء المغسول به ثوب نجس ، فإن الشك في بقاء طهارة الماء وارتفاعه مسبب عن الشك في بقاء طهارة الماء وارتفاعها ، فيستصحب طهارته ، ويحكم بارتفاع نجاسة الثوب ـ خلافا لجماعة ـ لوجوه :
الأول : الإجماع على ذلك في موارد لا تحصى ، فإنه لا يحتمل الخلاف في تقديم الاستصحاب في الملزومات الشرعية ، كالطهارة من الحدث والخبث ، وكرية الماء وإطلاقه ، وحياة المفقود ، وبراءة الذمة من الحقوق المزاحمة للحج ، ونحو ذلك ، على استصحاب عدم لوازمها الشرعية ، كما
__________________
(١) العلم الإجمالي بتخصيص أحدهما سبب للعلم بكذب أحد الأصلين ، وليس سببا للشك المأخوذ في موضوع كل منهما ، فإن الشك المأخوذ في موضوع كل منهما هو الشك في إرادة المتكلم له ، وهو لا يتوقف على العلم الإجمالي المذكور ، بل قد يتحقق مع عدمه ، كما لو فرض الغفلة عن النسبة بينهما ، كما تقدم نظيره.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
