معارضته لظاهر الكتاب ، أم قلنا بعدم حجيته ، فلا يتوهم التنافي بين دليليه (١).
ثم إن توضيح الأمر في هذا المقام يحتاج إلى تفصيل أقسام ظاهر الكتاب أو السنة المطابق لأحد المتعارضين فنقول :
إن ظاهر الكتاب إذا لوحظ مع الخبر المخالف فلا يخلو عن صور ثلاث :
الأولى : أن يكون على وجه لو خلى الخبر المخالف له عن معارضة المطابق له كان مقدما عليه (٢) ، لكونه (٣) نصا بالنسبة إليه (٤) ، لكونه أخص منه أو غير ذلك ، بناء على تخصيص الكتاب بخبر
__________________
(١) كأن وجه التنافي بين دليليه : أن ظاهر الدليل الأول فرض الخبر المنافي للكتاب حجة في نفسه ، ولذا يعارض الخبر الموافق للكتاب ويحتاج في تقديم الموافق إلى ترجيحه بالموافقة من حيث أن الكتاب يكون دليلا على صدقه. أما الدليل الثاني فظاهره سقوط الدليل المنافي عن الحجية رأسا بسبب منافاته للكتاب ، فلا يصلح للمعارضة.
وقد ذكر المصنف قدسسره في وجه دفع التنافي أن غرض المحقق قدسسره الاستدلال على طرح المنافي للكتاب على كلا شقي الترديد ، فالوجه الأول للأول والوجه الثاني للثاني. لكن لا يخفى أن طرح المنافي على الوجه الثاني لا يحتاج إلى الاستدلال ، لأنه عين الفرض. فلاحظ.
(٢) يعني : كان الخبر المخالف مقدما على ظاهر الكتاب.
(٣) يعني : لكون الخبر المخالف.
(٤) يعني : بالنسبة إلى ظاهر الكتاب.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
