الموضع الثالث
الدخول في غير المشكوك إن كان محققا للتجاوز عن المحل (١) فلا إشكال في اعتباره ، وإلا فظاهر الصحيحتين الأوليين اعتباره ، وظاهر
__________________
الموالاة ـ كالسلام في الصلاة ـ فلا إشكال فيه ، لأن محله زمان فعل المركب المفروض مضيه ، وإن لم يكن كذلك ـ كالجانب الأيسر ـ أشكل أمره ، لعدم مضي محل الجزء ولا المركب شرعا.
وقد يندفع بما عرفت من أن مضي المحل إنما هو لتنقيح مضي الشيء المشكوك فيه ، فمع صدق مضيه بنفسه فلا موجب لتحقق مضي محله ، وفي المقام لما فرض كون المكلف عازما على الغسل التام ، لا على غسل كل عضو بنحو الانحلال ، يصدق تعبد الفراغ عن الغسل مضي الغسل فلا يعتنى بالشك فيه.
نعم وكذا الحال بناء على تعدد القاعدتين ، فإنه لا مانع من جريان قاعدة الفراغ في الغسل ، وإن لم تجر قاعدة التجاوز في الجزء الأخير.
نعم لو لم يعلم من نفسه العزم على الغسل التام حين العمل ، بل على غسل كل عضو بنفسه بنحو الانحلال ، لم يصدق المضي ولا الفراغ بالإضافة إلى الغسل ، ويتعين الإتمام. فلاحظ.
(١) الذي هو بمعنى مضيه ، الذي عرفت أنه لا بد منه في المقام ، أو الذي هو بمعنى مضي محله الذي عرفت من المصنف في الموضع الأول حمل النصوص عليه.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
