وإن كان هو (١) من صاحبه المرضي بحكومته. مع أن أفقهية الحاكم بإحدى الروايتين لا يستلزم أفقهية جميع رواتها (٢) ، فقد يكون من عداه مفضولا بالنسبة إلى رواة الأخرى. إلا أن ينزل الرواية على غير هاتين الصورتين.
وبالجملة : فهذا الإشكال أيضا لا يقدح في ظهور الرواية ـ بل صراحتها ـ في وجوب الترجيح بصفات الراوي (٣) ، وبالشهرة من حيث الرواية ، وبموافقة الكتاب ، ومخالفة العامة.
نعم المذكور في الرواية الترجيح باجتماع صفات الراوي من العدالة والفقاهة والصداقة والورع.
لكن الظاهر إرادة بيان جواز الترجيح بكل منها ، ولذا لم يسأل الراوي عن صورة وجود بعض الصفات دون بعض ، أو تعارض الصفات بعضها مع بعض ، بل ذكر في السؤال أنهما معا عدلان مرضيان لا يفضل أحدهما على صاحبه ، فقد فهم أن الترجيح بمطلق التفاضل (٤).
__________________
ما لم يكن عاملا بالرواية المشهورة.
(١) يعني الحاكم المستند للرواية الشاذة.
(٢) عرفت أن مقتضى الوجه السابق كون المعيار في الترجيح على عمل الأفقه لا على روايته حتى يعتبر كون جميع رواة الرواية المشهورة أفقه.
(٣) عرفت الإشكال في ذلك ، لقرب كون الترجيح بذلك مسوقا لترجيح الحكمين مع قطع النظر عن الروايات.
(٤) لكن هذا لا يناسب ما ذكره قريبا من خصوصية الفقاهة في الترجيح.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
