الشعراء. فيعارض الكل في مادة الاجتماع (١).
وإن كانت النسبة عموما مطلقا (٢) فإن لم يلزم محذور من تخصيص العام بهما ، خصص بهما مثل المثال الآتي وإن لزم محذور ـ مثل قوله : يجب إكرام العلماء ، ويحرم إكرام فساق العلماء ، ويكره إكرام عدول العلماء ، فإن اللازم من تخصيص العام بهما بقاؤه بلا مورد فحكم ذلك كالمتباينين ، لأن مجموع الخاصين مباين للعام.
وقد توهم بعض من عاصرناه فلاحظ العام بعد تخصيصه ببعض الأفراد بإجماع ونحوه مع الخاص المطلق الآخر ، فإذا ورد : أكرم العلماء ، ودل من الخارج دليل على عدم وجوب إكرام فساق العلماء ، وورد أيضا : لا تكرم النحويين ، كانت النسبة على هذا بينه وبين العام بعد إخراج الفساق عموما من وجه.
ولا أظن يلتزم بذلك فيما إذا كان الخاصان دليلين لفظين ، إذ لا وجه لسبق ملاحظة العام مع أحدهما على ملاحظته مع الآخر.
وإنما يتوهم ذلك في العام المخصص بالإجماع أو العقل لزعم أن المخصص المذكور يكون كالمتصل ، فكأن العام استعمل فيما عدا ذلك الفرد المخرج ، والتعارض إنما يلاحظ بين ما استعمل فيه لفظ كل من الدليلين ، لا بين ما وضع اللفظ له وإن علم عدم استعماله فيه ، فكان
__________________
(١) وهو الشاعر العالم الفاسق ، والشاعر العالم العادل ، والشاعر الفاسق الجاهل ، والعالم الفاسق غير الشاعر.
(٢) بأن يكون أحدهما أعم من كل واحد من البواقي مطلقا.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
