الغير (١) وإخراج الشك في السجود قبل تمام القيام بمفهوم الرواية (٢) ، ضعيف جدا ، لأن الظاهر أن القيد وارد في مقام التحديد ،
والظاهر أن التحديد بذلك توطئة للقاعدة (٣) ، وهي بمنزلة ضابطة كلية ، كمالا يخفى على من له أدنى ذوق في فهم لكلام. فكيف يجعل فردا خارجا بمفهوم الغير عن عموم القاعدة.
فالأولى أن يجعل هذا كاشفا عن خروج مقدما أفعال الصلاة عن
__________________
(١) يعني لمقدمات الأفعال. هذا ولا يخفى أن الكلام تارة : يكون في لزوم الدخول في الغير. وأخرى : في تحديد الغير ، وأنه هل يعتبر كونه جزءا مقصورا ، أو هو مطلق شامل لمقدمات الأفعال.
وصدر كلام المصنف قدسسره ظاهر في الكلام في الأول ، وذيله ظاهر في الكلام في الثاني الذي لا يصح إلا بعد المفروغية عن اعتبار الدخول في الغير. والأمر سهل.
(٢) فإن مفهوم قوله عليهالسلام : «إن شك في السجود بعد ما قام فليمض» عدم المضي لو شك قبل ذلك ، بل عرفت أنه صريح صحيح عبد الرحمن.
(٣) فهو يكون بمنزلة الشارح لمعنى القاعدة الحاكم عليها ، فلا وجه للاقتصار على مورده. هذا ولكن في صحيح عبد الرحمن الآخر : «رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع. قال : قد ركع» فإنه ظاهر في الاكتفاء بالهوي. وقد يجمع بينه وبين صحيح إسماعيل بحمل صحيح إسماعيل على عدم المفهوم ، وأن ذكر السجود والقيام ليس للتحديد ، بل لبيان الفرد الظاهر الذي يكون فيه حصول الشك أغلب ، لأن الشك مع بعد محل التجاوز أكثر.
لكن صحيح عبد الرحمن الأول معارض لصحيحه هذا في هذه الجهة ، فلا بد التصرف في هذا بحمله على الشك بعد الوصول لحد السجود ، أو الاقتصار في كل منهما على مورده والرجوع لمقتضى القاعدة في غير موردهما
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
