والاستدلال به يظهر من المحقق الثاني ، حيث تمسك في مسألة بيع الراهن ، مدعيا بسبق إذن المرتهن وأنكر المرتهن بأن (١) الأصل صحة البيع ولزومه ووجوب الوفاء بالعقد.
لكن لا يخفى ما فيه من الضعف (٢).
وأضعف منه دعوى دلالة الآيتين الأوليين (٣).
وأما السنة :
فمنها : ما في الكافي عن أمير المؤمنين عليهالسلام : «ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يقلك عنه ، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير سبيلا».
ومنها : قول الصادق عليهالسلام لمحمد بن الفضل : «يا محمد كذب سمعك
__________________
(١) متعلق بقوله : «تمسك».
(٢) أما بناء على أن العقد الفاسد ـ كالفضولي ـ خارج عن عموم وجوب الوفاء تخصصا فلأن احتمال الفساد في العقد موجب لكون التمسك بالعموم فيه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية من طرف العام الذي لا شبهة في بطلانه.
وأما بناء على انه خارج تخصيصا فلكونه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية من طرف الخاص الذي هو خلاف التحقيق.
ولا سيما مع كون مقتضى الأصل الموضوعي الفساد ، كما في الفضولي في الفرض ، لأصالة عدم الإذن في زمان البيع غير المعارضة بأصالة عدم البيع في زمان الإذن لعدم الأثر ، فإن الأصل الموضوعي المحرز لعنوان الخاص يكون حاكما على العموم ومانعا من الرجوع إليه بلا إشكال ظاهر. فلاحظ.
(٣) لما تقدم عند الكلام فيهما.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
