[المرجحات الداخلية]
أما الداخلي فهو على الأقسام ، لأنه :
إما أن يكون راجعا إلى الصدور ، فيفيد المرجح كون الخبر أقرب إلى الصدور ، وأبعد عن الكذب ، سواء كان راجعا إلى سنده كصفات الراوي ، أو إلى متنه كالأفصحية ، وهذا لا يكون إلا في أخبار الآحاد.
وإما أن يكون راجعا إلى وجه الصدور ، ككون أحدهما مخالفا للعامة ، أو لعمل سلطان الجور ، أو قاضي الجور ، بناء على احتمال كون مثل هذا الخبر صادرا لأجل التقية (١).
وإما أن يكون راجعا إلى مضمونه ، كالمنقول باللفظ بالنسبة إلى المنقول بالمعنى (٢) ، إذ يحتمل الاشتباه في التعبير ، فيكون مضمون المنقول باللفظ أقرب إلى الواقع ، وكمخالفة العامة ، بناء على أن الوجه في الترجيح بها ما في أكثر الروايات من أن خلافهم أقرب إلى الحق ، وكالترجيح بشهرة
__________________
(١) يأتي الكلام في وجه الترجيح بذلك عند الكلام في المرجحات الجهتية.
(٢) الظاهر أن المرجح المضموني هو ما يوجب الظن بمضمون أحد الخبرين مع قطع النظر عن الخبر ، كالشهرة في الفتوى والعموم الكتابي. وأما النقل باللفظ والشهرة في الرواية فهما من المرجحات الصدورية لا المضمونية. فلاحظ.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
