إذا يعلم العاجز بصدور الفعل عن المتوضئ صحيحا. ولعله لعدم إحراز كونه في مقام إبراء ذمة العاجز ، لا لمجرد احتمال عدم مبالاته في الأجزاء والشرائط ، كما قد لا يبالي في وضوء نفسه.
ويمكن أن يقال ـ فيما إذا كان الفعل الصادر من المسلم على وجه النيابة عن الغير المكلف (١) بالعمل أو لا وبالذات كالعاجز عن الحج ـ : إن لفعل (٢) النائب عنوانين :
أحدهما : من حيث أنه فعل من أفعال النائب ، ولذا يجب (٣) عليه مراعاة الأجزاء والشروط المعتبرة في المباشرة (٤). وبهذا الاعتبار يترتب عليه جميع آثار صدور الفعل الصحيح منه ، مثل استحقاق الأجرة ، وجواز استيجاره ثانيا بناء على اشتراط فراغ ذمة الأجير في صحة استيجاره ثانيا.
والثاني : من حيث أنه فعل للمنوب عنه ، حيث أنه بمنزلة الفاعل بالتسبيب أو الآلة ، وكان الفعل بعد قصد النيابة والبدلية قائما بالمنوب عنه. وبهذا الاعتبار يراعى فيه القصر والإتمام في الصلاة ، والتمتع والقران في الحج ، والترتيب في الفوائت (٥).
__________________
(١) نعت لقوله : «الغير».
(٢) مقول القول في قوله : «ويمكن أن يقال».
(٣) الوجوب في المقام راجع إلى شطرية الأمور المذكورة للعمل ، فلو لم يراع الشروط المذكورة وقع الفعل باطلا وإن لم يتحقق منه التكليف.
(٤) كالطهارة من الحدث والخبث والاستقبال في الصلاة.
(٥) فلا بد في مراعاتها من ملاحظة حال المنوب عنه لا حال النائب : لكن
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
