وقد يفصل بين ما إذا كان لكل من الظاهرين مورد سليم عن المعارض ـ كالعامين من وجه ، حيث أن مادة الافتراق في كل منهما سليم عن المعارض ـ وبين غيره كقوله : اغتسل للجمعة ، و: ينبغي غسل الجمعة ، فيرجح الجمع على الطرح في الأول ، لوجوب العمل بكل منهما في الجملة (١) ، فيستبعد الطرح في مادة الاجتماع (٢) ، بخلاف الثاني. وسيجيء (٣) تتمة الكلام إن شاء الله تعالى.
بقي في المقام كلام وهو أن شيخنا الشهيد الثاني رحمهالله فرع ـ في تمهيده على قضية أولوية الجمع ـ الحكم بتنصيف دار تداعياها وهي في يدهما ، أو لا يد لأحدهما ، وأقاما بينة. انتهى المحكي عنه.
ولو خص المثال بالصورة الثانية لم يرد عليه ما ذكره المحقق القمي (٤).
__________________
أنه مختص بما إذا دار الأمر بين الوجوب والحرمة ونحوه من موارد الدوران بين المحذورين ولا يجر في غيره من صغريات ما نحن فيه.
(١) يعني : ولو في المورد السليم عن المعارض.
(٢) لاستبعاد التفكيك في أصالة الصدور بين موارد الدليل الواحد ، بناء على أن الطرح إلغاء للسند. ويأتي تمام الكلام في ذلك في المقام الرابع من مباحث الترجيح.
(٣) في المقام الرابع من مباحث الترجيح.
(٤) قال في محكي القوانين : «والتحقيق فيه : أن ذلك يصح بعد ملاحظة التراجيح في البينتين وانتفائها وتعادلهما. وكيف كان يمكن العلاج في ذلك التفريع ، لإمكان استناد التنصيف إلى ترجيح بينة الداخل ، فيعطى كل منهما ما في يده بترجيح ، أو بينة الخارج فيعطى كل منهما ما في يد الآخر ، إذ دخول اليد وخروجها أعم من
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
