الثالث
أن التقية قد تكون من فتوى العامة ، وهو الظاهر من إطلاق موافقة العامة في الأخبار.
وأخرى من حيث أخبارهم التي رووها ، وهو المصرح به في بعض الأخبار (١). لكن الظاهر أن ذلك محمول على الغالب من كون الخبر مستندا للفتوى.
وثالثة : من حيث عملهم ، ويشير إليه قوله عليهالسلام في المقبولة المتقدمة : «ما هم إليه أميل قضاتهم وحكامهم (٢)».
ورابعة : بكونه أشبه بقواعدهم وأصول دينهم وفروعه ، كما يدل
__________________
(١) كما تضمنه الخبر الرابع من الأخبار المتقدمة المتضمنة للمرجحات ، وهو ما عن رسالة القطب الراوندي.
(٢) هذا ظاهر في إرادة موافقة فتواهم ولو كان منشأ الفتوى موافقة حكام الجور. وأما مجرد الموافقة لعملهم من دون فتوى لهم على طبق العمل فلا دلالة في الخبر عليه.
٤٣٩
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
