وكذا يوجه الجمع بين موافقة الكتاب والسنة ومخالفة العامة (١) مع كفاية واحدة منها إجماعا.
الثاني : ما رواه ابن أبي جمهور الأحسائي في غوالي اللئالي عن العلامة مرفوعا إلى زرارة.
قال : «سألت أبا جعفر عليهالسلام فقلت : جعلت فداك يأتى عنكم الخبران والحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ؟
فقال عليهالسلام : يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر.
فقلت : يا سيدي إنهما معا مشهوران مأثوران عنكم.
فقال : خذ بما يقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك.
فقلت : إنهما معا عدلان مرضيان موثقان.
فقال : انظر ما وافق منهما العامة فاتركه ، وخذ بما خالف ، فإن الحق فيما خالفهم.
قلت : ربما كانا موافقين لهم أو مخالفين ، فكيف أصنع؟
قال : إذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك واترك الآخر.
قلت : فإنهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له ، فكيف أصنع؟
فقال : إذن فتخير أحدهم فتأخذ به ودع الأخر».
__________________
(١) فإن المتيقن من الرواية عدم الترجيح بموافقة الكتاب ما لم ينضم إليها مخالفة العامة ، إن كان يكفي الترجيح بمخالفة العامة.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
