ما شك في بقائه ، وهذا لا يتحقق إلا مع الشك في بقاء القضية المحققة في السابق بعينها في الزمان اللاحق.
والشك على هذا الوجه لا يتحقق إلا بأمور :
الأول
بقاء الموضوع في الزمان اللاحق ، والمراد به معروض المستصحب.
فإذا اريد استصحاب قيام زيد ، أو وجوده ، فلا بد من تحقق زيد في الزمان اللاحق على النحو الذي كان معروضا في السابق ، سواء كان تحققه في السابق بتقرره ذهنا أو بوجوده خارجا ، فزيد معروض للقيام في السابق بوصف وجوده الخارجي (١) ، وللوجود بوصف تقرره ذهنا ، لا وجوده الخارجي (٢).
وبهذا اندفع ما استشكله بعض في كلية اعتبار بقاء الموضوع في الاستصحاب ، بانتقاضها باستصحاب وجود الموجودات عند الشك
__________________
(١) قد يظهر من المصنف قدسسره فيما يأتي أن المراد بالوجود الخارجي هنا هو الحياة المقابلة للموت لا الوجود المقابل للعدم. والظاهر أنه في غير محله ، لأن الحياة كالقيام من طوارئ الذات. نعم القيام من طوارئ الذات في ظرف تشخصها بالوجود.
فمع عدم تشخصها لا موضوع للقيام ، بخلاف الوجود ، فإنه مما يطرأ على الذات في رتبة سابقة على تشخصها فهو يقتضي تشخصها. فلاحظ.
(٢) لامتناع طروء الوجود على الموجود بما هو موجود.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
