وجوب الترجيح بكل مزية في أحد المتعارضين ، وهذا موجود فيما نحن فيه ، لان احتمال مخالفة الظاهر قائم في كل منهما ، والمخالف للعامة مختص بمزية مفقودة في الآخر وهو عدم احتمال الصدور لأجل التقية.
فتلخص : كونه أبعد من الباطل وأقرب إلى الواقع ، فيكون مخالفة الجمهور نظير موافقة المشهور من المرجحات المضمونية ، على ما يظهر من أكثر أخبار هذا الباب (١).
والثاني : من جهة كون المخالف ذا مزية ، لعدم احتمال التقية. ويدل عليه ما دل على الترجيح بشهرة الرواية ، معللا بأنه لا ريب فيه بالتقريب المتقدم سابقا.
ولعل الثمرة بين هذين الوجهين يظهر لك في ما يأتي إن شاء الله (٢).
__________________
(١) عرفت أنه لا يقتضيه إلا روايتا علي بن أسباط وأبي إسحاق الأرجائي ، وهما غير واردتين في علاج تعارض الأخبار.
(٢) عند الكلام في الترتيب بين المرجحات في الأمر الخامس من الأمور التالية.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
