المراد بالعلماء في المثال المذكور عدولهم ، والنسبة بين وبين النحويين عموم من وجه.
ويندفع بأن التنافي في المتعارضين إنما يكون بين ظاهري الدليلين (١) ، وظهور الظاهر إنما [إما أن خ. ل] يستند إلى وضعه ، وإما أن يستند إلى قرينة المراد ، وكيف كان فلا بد من إحرازه حين التعارض وقبل علاجه ، إذ العلاج راجع إلى دفع المانع (٢) ، لا إلى إحراز المقتضي ، والعام والمذكور بعد ملاحظة تخصيصه بذلك الدليل العقلي إن لوحظ بالنسبة إلى وضعه للعموم مع قطع النظر عن تخصيصه بذلك الدليل فالدليل المذكور والمخصص اللفظي سواء في المانعية عن ظهوره في العموم ، فيرفع اليد عن الموضوع بهما.
وإن لوحظ بالنسبة إلى المراد منه بعد التخصيص بذلك الدليل فلا ظهور له في إرادة العموم باستثناء ما خرج بذلك الدليل إلا بعد إثبات كونه (٣) تمام المراد ، وهو غير معلوم إلا بعد نفي احتمال مخصص آخر ولو بأصالة عدمه ، وإلا (٤) فهو مجمل مردد بين تمام الباقي وبعضه ،
__________________
(١) دون ما استعمل فيه الدليل واقعا ، لأن ما استعمل فيه الدليل واقعا هو المراد الجدي الذي يمتنع إرادة خلافه إلا بنحو البداء والنسخ ، والمفروض في محل الكلام عدمهما.
(٢) يعني : دفع المانع من حجية الدليل مع تمامية مقتضيه من الظهور والصدور وغيرهما.
(٣) يعني : كون الباقي الخارج عن دليل التخصيص.
(٤) يعني : لو لم ينتف احتمال مخصص آخر.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
