عليها ، وأما إثبات نفس ما اعتقده سابقا ، حتى يترتب عليه بعد ذلك الآثار المرتبة على عدالة زيد يوم الجمعة وطهارة ثوبه في الوقت السابق فلا ، فضلا (١) عن إثبات مقارناته الغير الشرعية ، مثل كونها على تقدير الحدوث باقية.
وإن أريد بها الثالث (٢) فله وجه ، بناء على تمامية قاعدة الشك بعد الفراغ وتجاوز المحل (٣) ، فإذا صلى بالطهارة المعتقدة ثم شك في صحة اعتقاده وكونه متطهرا في ذلك الزمان بنى على صحة الصلاة.
لكنه ليس من جهة اعتبار الاعتقاد السابق ، ولذا لو فرض في السابق غافلا غير معتقد لشيء من الطهارة والحدث بنى على الصحة أيضا من جهة أن الشك في الصلاة بعد الفراغ منها لا اعتبار به (٤) على المشهور بين الأصحاب ، خلافا لجماعة من متأخري المتأخري كصاحب المدارك وكاشف اللثام ، حيث منعا البناء على صحة الطواف إذا شك بعد الفراغ في كونه مع الطهارة. والظاهر ـ كما يظهر من الأخير ـ أنهم يمنعون القاعدة المذكورة في غير أجزاء العمل (٥).
ولعل بعض الكلام في ذلك سيجيء في مسألة أصالة الصحة في
__________________
(١) هذا أمر آخر غير داخل في الدعوى.
(٢) وهو مجرد إمضاء الآثار التي ترتبت على الأمر المعتقد به سابقا.
(٣) كما يأتي الكلام فيه قريبا إن شاء الله تعالى.
(٤) يعني : مع قطع النظر عن سبق اليقين وعدمه.
(٥) يعني : فلا يجري في الشروط ، كالطهارة بالإضافة إلى الطواف والصلاة.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
