[بيان انقلاب النسبة]
بقي في المقام شيء :
وهو أن ما ذكرنا من حكم التعارض من أن النص يحكم على الظاهر ، والأظهر على الظاهر لا إشكال في تحصيله في المتعارضين ، وأما إذا كان التعارض بين أزيد من دليلين فقد يصعب تحصيل ذلك ، إذ قد يختلف حال التعارض [من خ. ل] بين اثنين منها بملاحظة أحدهما مع الثالث.
مثلا قد يكون النسبة بين الاثنين العموم والخصوص من وجه ، وينقلب بعد تلك الملاحظة إلى العموم المطلق ، وبالعكس ، أو إلى التباين. وقد وقع التوهم في بعض المقامات (فنقول) توضيحا لذلك :
إن النسبة بين المتعارضين المذكورة إن كانت نسبة واحدة فحكمها حكم المتعارضين.
فإن كانت النسبة العموم من وجه وجب الرجوع إلى المرجحات (١) ، مثل قوله : يجب إكرام العلماء ، ويحرم إكرام الفساق ، ويستحب إكرام
__________________
(١) يعني الدلالية المتقدمة. ومع عدمها يجري ما تقدم من الترجيح بين الدليلين أو التوقف أو التخيير.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
