فإما أن يبقى في غير محل وموضوع ، وهو محال.
وإما أن يبقى في موضوع غير الموضوع السابق ، ومن المعلوم أن هذا ليس إبقاء لنفس ذلك العارض (١) ، وإنما هو حكم بحدوث عارض مثله في موضوع جديد ، فيخرج عن الاستصحاب ، بل حدوثه للموضوع الجديد كان مسبوقا بالعدم ، فهو المستصحب دون وجوده.
وبعبارة أخرى : بقاء المستصحب لا في موضوع محال ، وكذا في موضوع آخر ، إما لاستحالة انتقال العرض ، وإما لأن المتيقن سابقا وجوده في الموضوع السابق ، والحكم بعدم ثبوته لهذا الموضوع الجديد ليس نقضا للمتيقن السابق (٢).
ومما ذكرنا يعلم : أن المعتبر هو العلم ببقاء الموضوع ، ولا يكفي احتمال البقاء ، إذ لا بد من العلم بكون الحكم بوجود المستصحب إبقاء ، والحكم بعدمه نقضا (٣).
__________________
(١) هذا موقوف على استحالة انتقال العرض عن موضوعه لموضوع آخر ، كما سيأتي.
(٢) هذا موقوف على كون خصوصية كونه في الموضوع السابق دخيلة في ترتب الأثر ، أما لو لم تكن دخيلة فيه لا يهم تخلفها في جريان الاستصحاب وترتب الأثر ، لان المستصحب هو العرض الشخصي الذي كان موجودا في الموضوع السابق المفروض بقاؤه بنفسه في الموضوع الآخر بناء على كان إمكان انتقال العرض عن موضوعه.
نعم لا يبعد كون محل كلام المصنف قدسسره ما إذا كانت خصوصية الموضوع دخيلة في ترتب الأثر ، فيكون ما ذكره في محله.
(٣) هذا وإن كان مسلما ، وإلا امتنع التمسك بعموم الاستصحاب لأنه
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
