أما الكلام في المقام الأول فيقع في مسائل :
الأولى
أن اليد مما لا يعارضها الاستصحاب ، بل هي حاكمة عليه. بيان ذلك : أن اليد إن قلنا بكونها من الأمارات المنصوبة دليلا على الملكية من حيث كون الغالب في مواردها كون صاحب اليد مالكا أو نائبا عنه ، وأن اليد المستقلة الغير المالكية قليل بالنسبة إليها ، وأن الشارع إنما اعتبر هذه الغلبة تسهيلا على العباد ، فلا إشكال في تقديمها على الاستصحاب على ما عرفت من حكومة أدلة الأمارات على دليل الاستصحاب (١).
وإن قلنا بأنها غير كاشفة بنفسها عن الملكية ، أو أنها كاشفة لكن اعتبار الشارع بها ليس من هذه الحيثية ، بل جعلها في محل الشك تعبدا ، لتوقف استقامة معاملات العباد على اعتبارها ، نظير أصالة الطهارة ،
__________________
(١) عرفت الأشكال في ذلك ، لأنه موقوف على كون مفاد دليل الأمارة إلغاء الشك تعبدا وتنزيل الأمارة منزلة للعلم ، وهو مما لا يقتضيه دليل حجيتها. وقد عرفت الوجه الذي ينبغي أن يعتمد عليه في تقديم الأمارة على الاستصحاب.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
