ببيان آخر لأحدهما أو لكليهما.
نعم قد يقع الكلام في ترجيح بعض الظواهر على بعض وتعيين الأظهر ، وهذا خارج عما نحن فيه (١).
وما ذكرناه كأنه مما لا خلاف فيه ، كما استظهره بعض مشايخنا المعاصرين. ويشهد له ما يظهر من مذاهبهم في الأصول وطريقتهم في الفروع.
نعم قد يظهر من عبارة الشيخ في الاستبصار خلاف ذلك ، بل يظهر منه أن الترجيح بالمرجحات يلاحظ بين النص والظاهر ، فضلا من الظاهر والأظهر. فإنه قدسسره بعد بعد ما ذكر حكم الخبر الخالي عما يعارضه قال :
«وإن كان هناك ما يعارضه فينبغي أن ينظر في المتعارضين ، فيعمل على أعدل الرواة في الطريقين ، وإن كانا سواء في العدالة عمل على أكثر الرواة عددا ، وإن كانا متساويين في العدالة والعدد وكانا عاريين عن القرائن التي ذكرناها نظر.
فإن كان متى عمل بأحد الخبرين أمكن العمل بالآخر على بعض الوجوه وضرب من التأويل كان العمل به أولى من العمل بالآخر الذي يحتاج مع العمل به إلى طرح الخبر الآخر ، لأنه يكون العامل به عاملا بالخبرين معا.
وإن كان الخبران يمكن العمل بكل منهما [كما في العموم من وجه خ. ل] وحمل الآخر على بعض الوجوه من التأويل ، وكان لأحد التأويلين
__________________
(١) إذ الكلام في تعارض الدليلين الذين لا يمكن الجمع بينهما ، والبحث في وجوه الجمع أجنبي عن ذلك.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
