تمليك البائع البالغ وأنه كان في محله أم كان فاسدا ، جرى مثل ذلك في مسألة التداعي أيضا.
ثم إن ما ذكره جامع المقاصد من أنه لا وجود للعقد قبل استكمال أركانه إن أراد الوجود الشرعي فهو عين الصحة (١). وإن أراد الوجود العرفي فهو متحقق مع الشك ، بل مع القطع بالعدم (٢).
وأما ما ذكره من الاختلاف في كون المعقود عليه هو الحر أو العبد فهو داخل في المسألة المعنونة في كلام القدماء والمتأخرين ، وهي ما لو قال : بعتك بعبد ، فقال : بل بحر (٣). فراجع كتب الفاضلين والشهيدين.
وأما ما ذكره من أن الظاهر (٤) إنما يتم مع الاستكمال المذكور لا
__________________
(١) فأصالة الصحة تحرز الوجود الشرعي ، فلا تكون موقوفة على إحرازه في رتبة سابقة.
(٢) لكن هذا إنما يتم في مثل البلوغ مما ليس من أركان العقد ، وأما أركان العقد ـ التي أشرنا إليها ـ فتحقق العقد الخاص مع الشك فيها غير محرز ، فلا موضوع معه لأصالة الصحة ، فإنها إنما تحرز صحة العقد بعد تحصيل مضمونه ، ولا تحرز العقد الخاص.
(٣) إن كان الغرض من ذلك هو المطالبة بالعبد فلا يبعد البناء على عدم تحقق الشراء للعبد ، لأصالة عدمه بعد كون الشك في ركن العقد وهو أحد العوضين. وإن كان الغرض تصحيح البيع لأجل المطالبة بالبيع فلا يبعد البناء عرفا على صحة بيعه وجواز المطالبة به ، لأن موضوع الأثر له مضمون متحصل ويتصف بالصحة عرفا. فلاحظ.
(٤) يعني : ظهور حال العاقد أنه لا يتصرف باطلا.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
