الموضع الثاني
أن المراد بمحل الفعل المشكوك في وجوده (١) هو الموضع الذي لو أتى به فيه لم يلزم منه اختلال في الترتيب المقرر.
وبعبارة أخرى : محل الشيء هي المرتبة (٢) المقررة له بحكم العقل أو بوضع الشارع أو غيره ولو كان نفس المكلف من جهة اعتياده بإتيان ذلك المشكوك في ذلك المحل.
فمحل تكبيرة الإحرام قبل الشروع في الاستعاذة لأجل القراءة بحكم الشارع ، ومحل كلمة (أكبر) قبل تخلل الفصل الطويل بينه وبين
__________________
(١) تحقيق المحل إنما هو لتنقيح المضي والتجاوز والخروج عن المشكوك ، بناء على أن المراد به التجاوز والخروج عن محله لا عن نفسه ، كما سبق منه قدسسره في الموضع الأول.
هذا وبناء على تعدد القاعدتين فإنما يحتاج إلى ذلك في قاعدة التجاوز دون قاعدة الفراغ ، بل لا بد فيهما من تنقيح ما يتحقق به الفراغ ، أما بناء على وحدتهما فقد عرفت ما ينبغي اعتباره في المقام.
(٢) التعبير عن المحل بالمرتبة مما لم يعهد في كلماتهم.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
