سابقا أغنى استصحابها عن استصحاب ملزومها ، فينحصر الفائدة في الآثار التي كانت معدومة ، فإذا فرض معارضته الاستصحاب في الملزوم باستصحاب عدم تلك اللوازم والمعاملة معها على ما يأتي في الاستصحاب بين المتعارضين لغي (١) الاستصحاب في الملزوم ، وانحصرت الفائدة في استصحاب الأحكام التكليفية التي يراد بالاستصحاب إبقاء أنفسها في الزمان اللاحق (٢).
ويرد عليه منع عدم الحاجة إلى الاستصحاب في الآثار السابقة (٣) بناء على أن إجراء الاستصحاب في نفس تلك الآثار موقوف على إحراز الموضوع لها ، وهو مشكوك فيه ، فلا بد من استصحاب الموضوع إما ليترتب عليه تلك الآثار ، فلا يحتاج إلى استصحاب أنفسها المتوقفة
__________________
(١) جواب الشرط في قوله : «فإذا فرض معارضة ...».
(٢) يعني : فيلزم تخصيص الاستصحاب بخصوص الأحكام التكليفية ، وهو مما لا مجال له ، لأن موارد أدلة الاستصحاب وأخباره هي الاستصحابات الموضوعية ، كالطهارة والحدث.
(٣) وهي الآثار التي كانت موجودة سابقا ، كطهارة الملاقي التي هي أثر لاستصحاب طهارة الملاقي ، وهذا جواب عن الشق الأول من الإشكال الذي أشار إليه بقوله : «وتلك الآثار إن كانت موجودة سابقا ...».
(٤) صفة قوله : «استصحاب أنفسها» وإن كان يشكل بعدم المطابقة بين الصفة والموصوف في التذكير والتأنيث. وهو إشارة إلى ما سبق منه من أن استصحاب الآثار لا بد فيه من العلم ببقاء الموضوع ، ومع الشك في الموضوع لا يكفي استصحابه ، بل لو جرى استصحابه أغنى عن استصحاب الآثار. فراجع ما تقدم منه في مبحث موضوع الاستصحاب.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
