المعروف تقديم التخصيص ، لغلبته وشيوعه.
وقد يتأمل في بعضها مثل ظهور الصيغة في الوجوب فإن استعمالها في الاستحباب شايع أيضا ، بل قيل (١) بكونه مجازا مشهورا ، ولم يقل ذلك في العام المخصص. فتأمل (٢).
ومنها : تعارض ظهور بعض ذوات المفهوم من الجمل مع بعض. والظاهر تقديم الجملة الغائية على الشرطية (٣) ، والشرطية على الوصفية (٤).
__________________
(١) كما في المعالم حيث التزم بذلك في الأحاديث المروية عن الائمة عليهمالسلام.
(٢) قال بعض أعاظم المحشين قدسسره : «أمر بالتأمل فيه في الكتاب نظرا إلى ما أفاده في مجلس المذاكرة من أن شيوع استعمال الأمر في الندب نوعا لا يجدي بالنسبة إلى الأمر الذي وقع في حيز العام على ما هو محل الكلام. فتدبر».
ولعله أشار بالأمر بالتدبر إلى أن وقوع الأمر في حيز العام إن كان بمعنى ورود الأمر في مورد العام الصريح أو الظاهر في عدم الوجوب مع كونهما في كلامين فمن الظاهر أن ملاك تقديم أحد الظاهرين كونه من سنخ المزاحم الأقوى ، فمع فرض أقوائية أحد الظهورين نوعا يتعين ترجيحه.
وإن كان بمعنى وقوعهما في كلام واحد بحيث يمنع أحدهما من انعقاد ظهور الآخر فهو خارج عن محل الكلام ، إذ الكلام في تعارض الدليلين لا تصادم مقتضى الظهورين في كلام واحد. مع أن ملاك التقديم في مثل ذلك هو أيضا أقوائية أحد الظهورين نوعا ، حيث يكون هو المانع من انعقاد الظهور على طبق الآخر. فلاحظ.
(٣) لكثرة استعمال الشرطية فاقدة للمفهوم.
(٤) بناء على أن لها مفهوم.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
