خبر يعضده أو يشهد به على بعض الوجوه صريحا أو تلويحا لفظا أو دليلا [لفظا أو منطوقا أو دليل الخطاب خ. ل] وكان الآخر عاريا عن ذلك كان العمل به أولى من العمل بما لا يشهد له شيء من الأخبار ، وإذا لم يشهد لأحد التأويلين خبر آخر وكان متحاذيا [متحاذيين خ. ل] كان العامل مخيرا في العمل بأيهما شاء (١)» انتهى موضع الحاجة.
وقال في العدة :
«وأما الأخبار إذا تعارضت وتقابلت فإنه يحتاج في العمل ببعضها إلى ترجيح والترجيح يكون بأشياء.
منها : أن يكون أحد الخبرين موافقا للكتاب أو السنة المقطوع بها ، والأخر مخالفا ، فإنه يجب العمل بما وافقهما وترك ما يخالفهما ، وكذلك إن وافق أحدهما إجماع الفرقة المحقة والأخر يخالفه وجب العمل بما يوافقه وترك ما يخالفهم ، فإن لم يكن مع أحد الخبرين شيء من ذلك وكانت فتيا الطائفة مختلفة نظر في حال رواتهما ، فإن كان رواته عدلا [فإن كان إحدى الروايتين راويها عدلا خ. ل] وجب العمل به وترك غير العدل. وسنبين القول في العدالة المرعية في هذا الباب.
فإن كان رواتهما متساويين في العدد والعدالة عمل بأبعدهما من قول العامة وترك العمل بما يوافقهم ، وإن كان الخبران موافقين للعامة أو
__________________
(١) قد يظهر منه إرادة التخيير بين التأويلين ، وإن كان يمكن حمله على التخيير بين الخبرين مع إبقاء كل منهما على ظاهره ، كما هو ظاهر ذيل كلامه الآتي عن العدة.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
