الكتاب لا يعارضه خبر آخر ، وإن كان لو انفرد رفع اليد به عن ظاهر الكتاب (١).
وأما الأشكال المختص بالمقبولة ، من حيث تقديم بعض المرجحات على موافقة الكتاب ، فيندفع بما أشرنا إليه سابقا من أن الترجيح بصفات الراوي منها من حيث كونه حاكما ، وأول المرجحات الخبرية فيه هي شهرة إحدى الروايتين وشذوذ الأخرى ، ولا بعد في تقديمه على موافقة الكتاب (٢).
ثم إن [حكم خ. ل] الدليل المستقل المعاضد لأحد الخبرين حكمه حكم الكتاب والسنة في الصورة الأولى ، وأما في الصورتين الأخيرتين فالخبر المخالف له يعارض مجموع الخبر الآخر والدليل المطابق له ، والترجيح هنا بالتعاضد لا غير (٣).
__________________
(١) وعليه فتكون الموافقة لظاهر الكتاب من المرجحات ، كما سبق.
(٢) كأنه من جهة كونها موجبة للقطع بصدور الخبر المشهور ، كالقطع بصدور الكتاب ، فيرجع إلى ما ذكرناه آنفا في الإشكال على ما ذكره المصنف قدسسره من تقديم الترجيح بموافقة الكتاب على الترجيح من جهة السند. كما أنه عرفت أنه لا بد من إلغاء ظهور نصوص الترجيح في الترتيب بين المرجحات بناء على التعدي عن المرجحات المنصوصة.
(٣) الذي ينبغي أن يقال في المقام : إن الدليل المستقل إن كان قطعيا بحيث يوجب القطع ببطلان ما يخالفه خرج المقام عما نحن فيه ، لخروج المخالف له عن موضوع الحجية. وإن كان ظنيا كان هو والخبر الموافق له معارضين للخبر المخالف.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
