صورة اعتقاد الصحة ، خصوصا (١) إذا كان قد أمضاه الشارع لاجتهاد أو تقليد أو قيام بينة أو غير ذلك.
والمسألة محل إشكال من إطلاق الأصحاب ، ومن عدم مساعدة أدلتهم. فإن العمدة الإجماع ، ولزوم الاختلال (٢). والإجماع الفتوائي مع ما عرفت (٣) مشكل ، والعملي في مورد العلم باعتقاد الفاعل للصحة (٤) أيضا مشكل. والاختلال يندفع بالحمل على الصحة في غير المورد المذكور.
وتفصيل المسألة : أن الشاك في الفعل الصادر من غيره :
إما أن يكون عالما بعلم الفاعل (٥) بصحيح الفعل وفاسده ، وإما أن يكون عالما بجهله. وعدم علمه (٦) ، وإما أن يكون جاهلا بحاله.
فإن علم بعلمه بالصحيح والفاسد فإما أن يعلم بمطابقة اعتقاده لاعتقاد الشاك ، أو يعلم مخالفته ، أو يجهل الحال.
__________________
(١) ظاهره جريان الإشكال فيما لو لم يمضه الشارع أيضا. ولعله ينافي ما سبق من قوله : «اعتقادا يعذر فيه».
(٢) يعني : اختلال النظام. لكن عرفت أنه ليس من الأدلة.
(٣) يعني : من قصور تعليل بعضهم لجريان الأصل عن صورة العلم بمخالفة اعتقاد موقع المعاملة للواقع.
(٤) يعني : فيما هو فاسد واقعا.
(٥) المراد منه اعتقاده به ، فيعم الجهل المركب.
(٦) بأن يعلم بأنه شاك أو غافل.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
