[المرجحات الأخرى]
وحيث فرغنا عن بعض الكلام في المرجحات من حيث الدلالة التي هي مقدمة على غيرها فلنشرع في مرجحات الرواية من الجهات الأخر فنقول ومن الله التوفيق للاهتداء :
قد عرفت (١) أن الترجيح إما من حيث الصدور ، بمعنى جعل الصدور أحد الخبرين أقرب من صدور غيره ، بحيث لو دار الأمر بين الحكم بصدوره وصدور غيره لحكمنا بصدوره. ومورد هذا المرجح قد يكون في السند ، كأعدلية الراوي ، وقد يكون في المتن ، ككونه أفصح.
وإما (٢) أن يكون من حيث جهة الصدور ، فإن صدور الرواية قد يكون لجهة بيان الحكم الواقعي ، وقد يكون لبيان خلافه لتقية أو غيرها من مصالح إظهار خلاف الواقع ، فيكون أحدهما بحسب المرجح أقرب إلى الصدور لأجل بيان الواقع.
__________________
(١) تقدم في أول المقام الرابع.
(٢) عطف على (إما) في قوله : «قد عرفت أن الترجيح إما من حيث الصدور».
٤١٢
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
