المغسول به كل منهما يقين سابق شك في بقائه وارتفاعه ، وحكم الشارع بعدم النقض نسبة إليهما على حد سواء ، لأن نسبة حكم العام إلى أفراده على حد سواء ، فكيف يلاحظ ثبوت هذا الحكم لليقين بالطهارة أولا حتى يجب نقض اليقين بالنجاسة لأنه (١) مدلوله (٢) ومقتضاه.
والحاصل : أن جعل شمول حكم العام لبعض الأفراد سببا لخروج بعض الأفراد عن الحكم أو عن الموضوع ـ كما في ما نحن فيه ـ فاسد بعد فرض تساوي الفردين في الفردية مع قطع النظر عن ثبوت الحكم (٣).
ويدفع بأن فردية أحد الشيئين إذا توقف على خروج الآخر المفروض الفردية عن العموم وجب الحكم بعد فرديته ، ولم يجز رفع اليد عن العموم (٤) ، لأن رفع اليد ـ حينئذ ـ عنه (٥) يتوقف على شمول العام لذلك الشيء (٦) المفروض توقف فرديته على رفع اليد عن العموم ، وهو دور محال (٧).
__________________
(١) متعلق بقوله : «حتى يجب نقض ...».
(٢) يعني : مدلول الحكم بعدم النقض لليقين بالطهارة في الماء. والوجه في كونه مدلوله ما عرفت من كون طهارة الثوب من آثار طهارة الماء ، فالتعبد بها يقتضي التعبد به.
(٣) إذ ـ حينئذ ـ يكون الفردان في رتبة واحدة في الدخول تحت العام.
(٤) يعني : بالإضافة إلى الفرد المفروض الفردية.
(٥) يعني : على العموم بالإضافة إلى الفرد المفروض الفردية.
(٦) بل على أقوائية العام فيه بحيث يرفع اليد لأجله عن مفروض الفردية.
(٧) فالمقام نظير مزاحمة المقتضي التنجيزي للمقتضي التعليقي ، فإنه لا
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
