وإن شئت قلت : إن حكم العام من قبيل لازم الوجود للشك السبب ، كما هو شأن الحكم الشرعي وموضوعه ، فلا يوجد في الخارج إلا محكوما ، والمفروض أن الشك المسبب أيضا من لوازم وجود ذلك الشك (١) ، فيكون حكم العام وهذا الشك (٢) لا زمان لملزوم ثالث (٣) في مرتبة واحدة (٤) ، فلا يجوز أن يكون أحدهما (٥) موضوعا للآخر (٦) ،
__________________
إشكال في تقديم الأول ، لأن خروجه موقوف على وجود المزاحم ، ومزاحمة التعليقي له موقوفة على فعليته الموقوفة على خروج التنجيزي ، فلو استند خروج التنجيزي إلى فعلية التنجيزي لزم الدور.
لكن هذا وإن كان مسلما إلا أن كون المقام منه محل إشكال ، إذ المسببي لو سلم أن شمول العام للسببي موجب لخروج المسببي عنه تخصصا ، إلا أن فردية المسببي للعام في مرتبة ورود العام لا تتوقف على شيء ، إذ نسبة العام في مرتبة صدوره إلى كلا الفردين ـ السببي والمسببي ـ واحدة. ومجرد كون شمول العام للسببي موجبا لخروج المسببي لا يقتضي تقدم السببي رتبة في فرديته وقصور العام ابتداء عن المسببي بعد كون المسببي في نفسه صالحا للفردية مع قطع النظر عن السببي وسيأتي توضيح ذلك.
(١) يعني : لأن المفروض كونه مسببا عنه. لكن سيأتي الإشكال في ذلك.
(٢) يعني : المسببي.
(٣) وهو الشك السببي.
(٤) لتأخرهما معا بمرتبة واحدة عن الملزوم ، وهو الشك السببي.
(٥) وهو الشك المسببي.
(٦) وهو حكم العام بعدم جواز نقض اليقين بالشك بل لا بد من التزام خروج المسببي عنه.
وحاصل ما ذكره قدسسره : أنه لا مجال لدخول المسببي في حكم العام ، لأنه لا بد
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
