مدفوعة : أولا : بأن معنى عدم نقض يقين النجاسة أيضا رفع اليد عن الأمور السابقة المضادة لآثار المستصحب (١) ، كالطهارة السابقة الحاصلة لملاقيه وغيرها ، فيعود المحذور. إلا أن نلتزم هنا أيضا ببقاء طهارة الملاقي (٢). وسيجيء فساده (٣).
وثانيا : أن نقض يقين النجاسة بالدليل (٤) الدال على أن كل نجس غسل بماء طاهر فقد طهر ، وفائدة استصحاب الطهارة (٥) إثبات كون
__________________
(١) يعني : أنه إذا فرض إعمال استصحاب النجاسة في الثوب في قبال استصحاب الطهارة في الماء مع كونه متقدما عليه رتبة اتجه ـ حينئذ ـ إعمال الاستصحابات المتأخرة رتبة عن استصحاب نجاسة الثوب ، كاستصحاب طهارة ملاقيه ، وحينئذ فلا فائدة في استصحاب نجاسة الثوب بعد معارضته بمثل استصحاب طهارة ملاقيه.
(٢) فيرجع الجواب ـ حينئذ ـ إلى دعوى : أن استصحاب الموضوع لا يكون مقتضيا إلا للتعبد به لا بآثاره ، بل يجري في الآثار استصحابها أو استصحاب عدمها ، ولا يلزم ـ حينئذ ـ التعارض بين الاستصحابات السببية والمسببية ، فضلا عن تقديم السببية.
(٣) يأتي ما يتعلق بذلك في الدليل الثالث والرابع ، وأن مرجع ذلك إلى عدم جريان الاستصحابات الموضوعية ، لما هو الظاهر من لغوية التعبد بالموضوع مع عدم التعبد بحكمه ، لأن مورد العمل هو الأحكام لعدم التعبد بالحكم ملازم لعدم التعبد بالموضوع. فلاحظ.
(٤) خبر (أن) في قوله : «وثانيا : أن نقض ...».
(٥) يعني : في الماء.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
