الاستصحاب في الشك السببي طرح عموم (لا تنقض) من غير مخصص ، وهو باطل ، واللازم من إهماله في الشك المسببي عدم قابلية العموم لشمول المورد ، وهو غير منكر.
وبيان ذلك : أن معنى عدم نقض اليقين رفع اليد عن الأمور السابقة المضادة لآثار ذلك المتيقن (١) ، فعدم نقض طهارة الماء لا معنى له إلا رفع اليد عن النجاسة السابقة المعلومة في الثوب ، إذ الحكم بنجاسته نقض لليقين بالطهارة المذكورة بلا حكم من الشارع بطرو النجاسة (٢) ، وهو طرح لعموم «لا تنقض» من غير مخصص. أما الحكم بزوال النجاسة فليس نقضا لليقين بالنجاسة إلا بحكم الشارع بطرو الطهارة على الثوب.
والحاصل : أن مقتضى عموم (لا تنقض) للشك السببي نقض الحالة السابقة لمورد الشك المسبب (٣).
ودعوى : أن اليقين بالنجاسة (٤) أيضا من أفراد العام ، فلا وجه لطرحه وإدخال اليقين بطهارة الماء.
__________________
(١) يعني : المضادة له شرعا من حيث كونه رافعا لها ومانعا من بقائها شرعا والوجه في انقضاء وعدم نقض اليقين ذلك : أن التعبد بالمتيقن يقتضي التعبد بآثاره ، كما تقدم في التنبيه السادس.
(٢) يعني : في الماء.
(٣) هذا وإن كان مسلما إلا أنه لا ينافي المعارضة بين السببي والمسببي ، فلا بد في رفع ذلك من بيان قصور المسببي ، وقد عرفت الكلام فيه.
(٤) يعني نجاسة الثوب.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
