الحكم شرعا بصدور العقد من غير بالغ (١) ، بل من حيث الحكم بعدم صدور عقد من بالغ (٢) ، فإن بقاء الآثار السابقة للعوضين مستند إلى عدم السبب الشرعي ، فالحمل على الصحيح يقتضي كون الواقع البيع الصادر من بالغ ، وهو سبب شرعي في ارتفاع الحالة السابقة على العقد. وأصالة عدم البلوغ لا توجب بقاء الحالة السابقة على العقد من حيث إحراز البيع الصادر من غير بالغ بحكم الاستصحاب ، لأنه (٣) لا يوجب الرجوع إلى الحالة السابقة على هذا العقد ، فإنه (٤) ليس مما يترتب عليه (٥) وإن فرضنا
__________________
والحاصل : أنه لا ينبغي الإشكال في تقديم القاعدة على الاستصحابات الموضوعية ، ولو لتخصيص دليل الاستصحاب بدليلها ، كما تقدم نظيره في قاعدة الفراغ. بل الظاهر رجوعهما إلى جامع واحد ارتكازي.
هذا ويظهر من بعض أعاظم المحشين قدسسره أنه لا إشكال في تقديم القاعدة على الاستصحاب الموضوعي حتى بناء على التعارض ، لأخصية دليلها من دليله ، وأن الإشكال إنما هو تقدمها عليه رتبة الموجب لحكومتها عليه أو مساواتها في الرتبة الموجبة للتعارض بينهما فيكون تقديمها للتخصيص. وهو خلاف ظاهر المصنف قدسسره. فلاحظ.
(١) الذي هو مفاد أصالة عدم البلوغ وأثرها شرعا.
(٢) الذي لازم مفاد أصالة عدم البلوغ. لأنه بعد فرض عدم وقوع عقد غير العقد الخاص ، فإحراز كون العقد الخاص من غير بالغ مستلزم لعدم صدور عقد من بالغ ، كما تقدم توضيحه.
(٣) الضمير يعود إلى قوله : «إحراز البيع الصادر من غير بالغ».
(٤) يعني : بقاء الحالة السابقة وعدم حدوث أثر العقد الصحيح.
(٥) بل يترتب على عدم صدور عقد من بالغ الذي هو لازم له.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
