كان فاسدا. أما لو لم يقع عقيب الأول فعل ، بل وقع في زمان ارتفاعه ففساد هذا الواقع لا يخل بصحة الإذن. وكذا لو فرض عدم وقوع الفعل عقيب الرجوع فانعقد صحيحا فليس هذا من جهة فساد الرجوع (١) ، كما لا يخفى.
نعم أصالة بقاء الإذن إلى أن يقع البيع قد يقضى بصحته. وكذا أصالة عدم البيع قبل الرجوع ربما يقال : إنها يقضى بفساده. لكنهما لو تمّا (٢) لم يكونا من أصالة صحة الإذن ، بناء (٣) على أن عدم وقوع البيع بعده يوجب لغويته. ولا من أصالة صحة الرجوع التي تمسك بهما بعض المعاصرين. تبعا لبعض.
والحق في المسألة : ما هو المشهور من الحكم بفساد البيع وعدم جريان أصالة الصحة في المقام ، لا في البيع ـ كما استظهره الكركي ـ ولا في الإذن ولا في الرجوع.
أما في البيع فلأن الشك إنما وقع في رضاء من له الحق ، وهو المرتهن ،
__________________
(١) نعم هو مستلزم لعدم الموضوع للرجوع ، كما عرفت.
(٢) الظاهر عدم تمامية الثاني لأنه أصل مثبت ، لأن فساد البيع ليس أثرا لعدم وقوعه قبل الرجوع الذي هو مفاد الأصل المدعى ، بل لوقوعه بعده كما لا يخفى. وأما الأول فالظاهر أنه تام في نفسه إلا أنه يجري فيه الكلام في تعاقب الحالتين من حيث الجهل بتاريخهما أو بتاريخ أحدهما على ما تقدم بعض الكلام فيه في التنبيه السابع من تنبيهات الاستصحاب. وفصلنا الكلام فيه في حاشية الكفاية.
(٣) إشارة إلى وجه التمسك بأصالة الصحة في الإذن ، وكأنه المراد به ما أشرنا إليه من الوجه.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
