وأصرح من جميع ذلك في الإباء عن التفصيل بين الوضوء والصلاة قوله عليهالسلام في الرواية المتقدمة : «كل ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فأمضه» (١).
__________________
عرفا. ولو لا ذلك لأمكن حملهما على إرادة خصوص أجزاء الصلاة من (شيء) ، ويكون عدم التقييد اكتفاء بقرينة المورد. وهو وإن كان خلاف الظاهر إلا أنه ليس بنحو الإباء عن التقييد. فتأمل.
(١) هذا لا إباء فيه عن التقييد ، لإمكان التفصيل بالتقييد في الصلاة دون الوضوء وإن كانا مشتركين في عدم الاعتناء بالشك بعد المضي في الجملة. إلا أن يرجع إلى ما تقدم من ظهور كون الحكم ارتكازيا. لكنه ـ لو تم ـ لا يقتضي الصراحة في الإباء عن التقييد.
نعم يشهد بعدم التفصيل صحيح زرارة المتقدم الوارد في خصوص الوضوء المصرح بلزوم الدخول في حال أخرى ، فإن أمكن توجيهه بما تقدم ونحوه أمكن توجيه النصوص الأخرى المتضمنة لاعتبار الدخول في الغير ، وإلا فلا وجه للتفصيل ، كما يشهد به ما ورد في الشك في الصلاة بعد خروج الوقت بناء على كونه من صغريات القاعدة ، فإنه لا إشكال في عدم اعتبار الدخول في الغير فيه.
![التنقيح [ ج ٦ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4676_altanqih-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
